#GroupsBRQ

@BRQ400

➊#GroupsBRQ➋لزيادة متابعيك➌رتويت للقروب➍فولو للحسابات ف كل تغريده ➎فولو باك للجميع➏إضافة من عمل رتويت➐دعم الجميع➑التزم تستفيد

Rotate photo View full size
قال لي مازحاً: ما بدك تنشرلي الصور؟
فقلت له: لأ، بس تستشهد أكتب عنك مقالاً وأنشرها...
قال: إن شاء الله. طيب عطيني ياها بدي أرسلها لخطيبتي.
قلت: إن شاء الله أرسلها لك مساءً.
كان هذا الحوار ظهر يوم السبت 2013/1/19م.

وفي اليوم التالي مساءً وقف خطيباً مزمجراً في جمع من المجاهدين، خرجوا ينتصرون للمسلمين في حيي جوبر وكفرعايا في حمص، وقال: (اسمعوها مني جميعكم، إما أن تعملوا عملاً متقناً نتعاهد على الموت فيه أو يفتح الله علينا، وإما سأترك الجهاد والثورة وأنتم السبب...).
قال ذلك مهدداً لهم لعلهم يرعوون ويتعظون.

وبعد عشاء ذلك اليوم نادى المنادي أن جاءت الغنيمة فطار السامعون فرحاً بانتصار المجاهدين. وهمس الهاتف بحروف حزينة لقد أصيب أبو بكر وهو الآن في المستشفى الميداني...
كانت لحروفه وقع الصاعقة على رؤوس الحاضرين، فثار لغط وهرج؛ فمن سائل ومن متحسر ومن داع له بالشفاء.
دخلت المستشفى وإذا به مسجىً والأطباء متحلقون حوله يبذلون جهدهم في إنقاذ حياته، ولكن اصطفاء المولى له في ما نحسبه شهادة له في سبيل الله كان أقرب إليه منهم... وفارق الحياة وترك الجهاد وأوضار من لا يعقل من الثوار، ومضى إلى رب غفور رحيم.

إنه الشاب الوسيم أسامة التدمري المعروف بأبي بكر. أحد المجاهدين القدامى في الثورة، كلما سمع هيعة طار لها؛ شارك في الجهاد في حي باب السباع، ثم شهد ملحمة بابا عمرو البطولية وأصيب فيها، ثم عاد لأرض الجهاد في قرية المباركية فخاض ملحمتها أيضاً واستقر في ريف حمص الجنوبي يشارك في كل فعل جهادي.
ولم يكن أسامة مجاهداً وحسب؛ إنما كان داعية أيضاً يحرص على توعية إخوانه بمعاني الإيمان والالتزام بالسنة، ويعلمهم الحلال والحرام، كان - تقبله الله - متدينا جداً، سلفي المنزع. لم أر في من رأيت من الثوار أحرص منه على الدين وحرماته، غيوراً أيما غيرة على حرمات الله. وكان - رحمه الله - حيياً هادئ الطبع، صاحبة طرفة وظُرف. صحبته أياماً معدودة فأحببته.
ذُكِر لي أنه عندما أدخل المستشفى كان يصرخ: (رجعوني عالمعركة، لا تتركوني) وكان يقول: (احضنوني). فقلت لهم لعله لم يكن يكلمكم؛ وإنما كان يكلم ملائكة أو حوراً عيناً والله أعلم!
رحمك الله يا أخي أبا بكر لقد صدقت الله فصدقك إن شاء الله، ونلت ما طلبت.
رزق أمك وخطيبتك الصبر. أجرهم الله بمصابهم بك.
اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده. وأنزله منازل الشهداء والصديقين والأنبياء.

قرية البويضة - ريف حمص الجنوبي 2013/1/20م     https://www.facebook.com/photo.php?fbid=537548199613386&set=a.231943573507185.70410.231618680206341&type=1&theater

Views 55

536 days ago

قال لي مازحاً: ما بدك تنشرلي الصور؟
فقلت له: لأ، بس تستشهد أكتب عنك مقالاً وأنشرها...
قال: إن شاء الله. طيب عطيني ياها بدي أرسلها لخطيبتي.
قلت: إن شاء الله أرسلها لك مساءً.
كان هذا الحوار ظهر يوم السبت 2013/1/19م.

وفي اليوم التالي مساءً وقف خطيباً مزمجراً في جمع من المجاهدين، خرجوا ينتصرون للمسلمين في حيي جوبر وكفرعايا في حمص، وقال: (اسمعوها مني جميعكم، إما أن تعملوا عملاً متقناً نتعاهد على الموت فيه أو يفتح الله علينا، وإما سأترك الجهاد والثورة وأنتم السبب...).
قال ذلك مهدداً لهم لعلهم يرعوون ويتعظون.

وبعد عشاء ذلك اليوم نادى المنادي أن جاءت الغنيمة فطار السامعون فرحاً بانتصار المجاهدين. وهمس الهاتف بحروف حزينة لقد أصيب أبو بكر وهو الآن في المستشفى الميداني...
كانت لحروفه وقع الصاعقة على رؤوس الحاضرين، فثار لغط وهرج؛ فمن سائل ومن متحسر ومن داع له بالشفاء.
دخلت المستشفى وإذا به مسجىً والأطباء متحلقون حوله يبذلون جهدهم في إنقاذ حياته، ولكن اصطفاء المولى له في ما نحسبه شهادة له في سبيل الله كان أقرب إليه منهم... وفارق الحياة وترك الجهاد وأوضار من لا يعقل من الثوار، ومضى إلى رب غفور رحيم.

إنه الشاب الوسيم أسامة التدمري المعروف بأبي بكر. أحد المجاهدين القدامى في الثورة، كلما سمع هيعة طار لها؛ شارك في الجهاد في حي باب السباع، ثم شهد ملحمة بابا عمرو البطولية وأصيب فيها، ثم عاد لأرض الجهاد في قرية المباركية فخاض ملحمتها أيضاً واستقر في ريف حمص الجنوبي يشارك في كل فعل جهادي.
ولم يكن أسامة مجاهداً وحسب؛ إنما كان داعية أيضاً يحرص على توعية إخوانه بمعاني الإيمان والالتزام بالسنة، ويعلمهم الحلال والحرام، كان - تقبله الله - متدينا جداً، سلفي المنزع. لم أر في من رأيت من الثوار أحرص منه على الدين وحرماته، غيوراً أيما غيرة على حرمات الله. وكان - رحمه الله - حيياً هادئ الطبع، صاحبة طرفة وظُرف. صحبته أياماً معدودة فأحببته.
ذُكِر لي أنه عندما أدخل المستشفى كان يصرخ: (رجعوني عالمعركة، لا تتركوني) وكان يقول: (احضنوني). فقلت لهم لعله لم يكن يكلمكم؛ وإنما كان يكلم ملائكة أو حوراً عيناً والله أعلم!
رحمك الله يا أخي أبا بكر لقد صدقت الله فصدقك إن شاء الله، ونلت ما طلبت.
رزق أمك وخطيبتك الصبر. أجرهم الله بمصابهم بك.
اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده. وأنزله منازل الشهداء والصديقين والأنبياء.

قرية البويضة - ريف حمص الجنوبي 2013/1/20م https://www.facebook.com/photo.php?fbid=537548199613386&set=a.231943573507185.70410.231618680206341&type=1&theater

0 Comments

Realtime comments disabled