14
742 days ago
#داغستان_تشتعل
#إمارة_القوقاز
#الشيشان
#إنغوشيا
#روسيا
من كرامـات المُجاهدين في داغستـان || بقلم المجاهد أبي طلحة الداغستاني
ـــــــــــــــــــــــ
في يوم من الأيام, خرج سيف الله وأبو سمية (من بلدة إيزبرغ), خرجا إلى عملية.
الكفار عرفوا مكان ظهروهما المفترض, وجلبوا إلى هناك قواتهم, ونصبوا الكمين.
قرر الكفار أن يمكروا بالإخوة, وأن يأخذوهم على حين غِرَّة, إلا أن الله يدافع عن أوليائه, وهو خير الماكرين.
كان الإخوة يتحركون في الظلام, عبر المروج وهم يتحدثون مع بعضهم, ولم يخطر ببالهم أصلا أن يكون هناك كمين.
أما الكفار, ولأنهم كانوا قد افترضوا مجيء الإخوة ومكانَ ظهورهما, فهم قد اتخذوا أنسب المواقع, على تلة غير مرتفعة, حيث يظهر الحقل أمامهم بنظرة واحدة.
انتظر الكفار حتى يقترب الإخوة إلى أقرب نقطة, راقبوهم بالمناظير الليلية, وسيطروا على حركتهم, وانتظروهم وأسلحتُهم جاهزة. كانوا يراقبون الإخوة, دون أن تكون لدى الإخوة أية فكرة عن وجودهم, ولم يكونوا مستعدين لأي شيء!
كل الظروف, الاستفادة الموضعية, التفوق العددي, المعلومات عن وجود الإخوة ومراقبة تحركاتهم, وبالتالي عنصر المفاجأة, ثم العتاد والمعدات التقنية. كل الظروف كانت لصالح العدو!
واصل الإخوة سيرهم, حتى صاروا على بعد حوالي مترين من صفوف الكفار! والذين كانوا قد تراصوا منبطحين على الأرض بين المروج والأحراش, وكانت هناك أيضا آلية مموهة غير بعيدة, كما أن المكان لم يكن جبليا مشجرا, فالكفار كانوا في موضع أفضل, وكانوا أيضا يمتلكون الأفضلية التقنية والعددية, نعم...كل ذلك كان في جانبهم! إلا شيئا واحدا...فإنهم كانوا جندًا للشيطان, يقاتلون جندًا للرحمن!
ومن مسافة مترين, وبمفاجأة تامة, فتح كلاب سوبْر (القوات الخاصة للتدخل السريع) نيرانهم على المجاهدين, وتراشقت النيران بعشوائية وبكثافة. لم يكن الأمر كما تزعمها دائما وسائل الإعلام الكاذبة, أنهم حاولوا أن يتحققوا من بطاقات المجاهدين, ففتح المجاهدون النار, وأنهم قُتلوا نتيجة الاشتباك!
حدَّث المجاهدون بعد ذلك وقالوا : "والله كانت الرصاصات تومض أمام أعيننا, وكنا نستطيع أن نرى الشرر, إلا أن الرصاصات لم تصل إلينا! وكان هناك شعور كأن الملائكة تحول بيننا وبين الرصاص الطائر, كأن الرصاصات تصيب حاجزا وتتحول إلى شرارة. لم نر الحاجز, وإنما كانت الرصاصات ترتد من أمام وجوهنا مباشرة كأنها ارتطمت بمعدن, وتُحدث الشرر!"
ويكمل المجاهدون "وإن كنا قد شعرنا بقليل من الرهبة مما يحصل حولنا, إلا أن الله قد ثبتنا في تلك اللحظات"
وبعون من الله, استطاع المجاهدون أن يردوا عليهم, وأطلقوا النار على المواضع التي كانوا يرون منها شرارة نيران العدو. كل هذا حدث, وهم على بعد حوالي مترين من أعداء الله (!) وفي ظلام دامس بالنسبة للمجاهدين, بينما الكفار يستطيعون رؤيتهم من خلال المناظير الليلية.
وبحول الله, قَتَل المجاهدَان اثنين من أعداء الله من القوات الخاصة, وأصابوا اثنين آخرَين. هذا فقط وفق ما اعترف به الروس أنفسهم. فالله أعلم, قد يكون عدد خسائرهم أكثر, فهم معروفون بتقليل خسائرهم. من أجل ألا يخسروا الحرب الإعلامية, وحتى يحافظوا على أسطورة قواتهم الخاصة التي لا تُقهر حسب ادعائهم.
قال الله –تعالى- (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) الأنفال 30
واصل الأخ: "بعد ذلك بدأ الكفار يطلقون الصواريخ الضوئية, ثم جلبوا مدرعاتهم, ومركبات أخرى. بعد ذلك جاءت مدرعات (هانتر)"
وبعد الاشتباكات, انسحب المجاهدون. ثم بدأ الكفار يطلقون النيران قِبل المجاهدين.
وأكمل الأخ "كنا نسمع الرصاصات تصفِّر فوق رؤوسنا, الحمد لله, لم تصبنا واحدة منها. وهكذا تمكنا من العودة إلى القاعدة!"
وفي الأخبار أعلن الكفار, أن القوات الأمنية, في مدينة إزبِرباش أوقفوا سيارة مشبوهة من أجل فحص الوثائق, وأن روادَها أطلقوا النار على عناصر الأمن, ما أدى إلى إصابة مجاهدَين اثنين نتيجة الاشتباك!
نقول: إن هذا الحدث, هو مثال جيد لأولئك (المرجئة), الذين يزعمون أن المجاهدين اليوم يلقون أنفسهم إلى التهلكة بسبب قِلّتهم, وعدم توفر القدرة لديهم.
فالله –سبحانه وتعالي- يقول في كتابه الكريم (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله, والله مع الصابرين) البقرة 249.
وقال –تعالى- أيضا (بل الله مولاكم, وهو خير الناصرين) آل عمران 150.
وقال –تعالى- أيضا (إن ينصركم الله فلا غالب لكم, وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده, وعلى الله فليتوكل المؤمنون) آل عمران 160.

0 Comments
Realtime comments disabled