17
756 days ago
|| إلى تعدّد الزّوجات ... و لو كره المُنافقون ||
فيا عبد الله ويا أمة الله ما الذي يضيركم من التعدد والدعوة إليه ، فإن لم يكن فيه مشرفة سوى أنه يغيظ الفجرة فحسبكم به من نعمة وجهاد تحتسبونه عند من لا يضيع مثقال ذرة !
فكيف إن كان هو المحبوب والمرغوب عند علام الغيوب .
ناهيك عما فيه من العوائد على القائم به من أجور أخروية وبركات دنيوية .
لذا أحبتي أخاطبكم إناثاً وذكراناً ، جاهدوا في الله ، وجاهدوا أهوائكم ، وهبوا لدفع الصائلين ، وكافحوا العلمانيين الذين رضعوا زبالة الفكر الغربي البائس التافه العفن ، واستقدموا انحطاطهم وانحلالهم إلى مجتمعات الطهر ليحولوها إلى مستنقعاتٍ من صنوف الرذيلة والعهر ، راكبين شتى الوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة ، لا يخجلون من عرض باطلهم ، ويُحَسِّنوه بضروبٍ من الخبث والمكر والدهاء ،
لا يتفطن له إلا أهل النهى الذين حسُنَ وصلهم بحبل السماء ،
فحريٌ بأهل الحق أن يعرضوا بضاعتهم بأحسن ما أمكن من غير خجل ولا وجل ، فالحق أحقُّ أن يُتبع .
فإن كان ذلك كذلك نقول لرعاة العهر ومروجوا الرذيلة ومسوقوا الزنا إن بضاعتكم مزجاة ، إختلاط الأنساب وأولاد حرام وضياع عوائل ، وغير ذلك من مؤداه من قتل ونهب وغير ذلك مما هو مشهود ومعلوم .
أما عن بضاعتنا فشتان شتان ، حفظ للأنساب وبناء البيوت على أصولها المرعية ، فيها محاضن العفة ومنابت الطهر ، وإشراقات الحياء ، وفيها وضع للشهوة في الموضع المأذون لها أن توضع .
فنحن دعاة طهر، وأنتم دعاة عهر ، فأنى لكم يا ماجنون من علو كعبنا وأنتم تتكالبون وراء الشهوات .
عيرتمونا بتعدد الزوجات وجاهرتم ربكم بالزنا والخنا والمجون ، جعلتم من التعدد سلماً لتطعنوا فيه على صفاء الدين وكماله وشموله ، وغركم من لا يرفعون بالسنة رأساً من المنتسبين إلينا فاستطال بكم الباطل وانتفش ، استغليْتم فشل نماذج التعدد في مجتمعاتنا ، فممرتم فحشكم وزناكم على حين غرة .
لكن هيهات هيهات منا الذلة !
فإن عيرتمونا بالتعدد فإنا والله نشرف به ونتقرب به إلى الله ، ونحسب أنه من الأعمال الصالحة التي نتوسل بها القرب إلى الله ، شغبْتم علينا بأننا نحب النساء ، وأن شُغْلنا الشاغل هو النساء ، أي والله نحن نحب النساء لكننا نحبهن عفيفات قانتات ، وأنتم تحبوهن فاجرات عاهرات ، نحبهن دراتٍ مصونات ، وتحبوهن ممتهنات ومعروضات ، نحبهن ونستحلهن بحق من فوق سبع سموات بإذن من العليم الخبير ، وأنتم تحبونهن بأبخس الأثمان ، نتمتع بهن بملك وعقد نشهد عليه الله ثم اثنين ذوي عدل ، وتتمتعون بهن بالأجرة ، فأي عاقل سليم الفطرة لا يلحظ مدى التفاوت ، وأن لا مماثلة البتة ، وأن الفرق بينهما كالفرق بين الظلام والنور والظل والحرور !
فيا عباد الله إرفعوا بالشريعة وما جاء فيها رؤوسكم .
لا تتمعروا من التعدد أقيموه إن كان ثمة حاجة إليه ،
ومن الحاجات إليه طيب النفس به ، فإن لم تطب نفسك بواحدة فانكح الثانية والثالثة والرابعة ، ولا تلتفت للذين لا يوقنون ، لطالما أنك قائم بالحقوق والواجبات .
[ منقول ]

0 Comments
Realtime comments disabled